الشيخ محمد اليعقوبي
232
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
يكون الآخر موافقاً لها لما فيه من سمعة ورياء وامتيازات أخرى تحببه إلى النفوس فهذا هو التحدي الثاني الذي نواجهه ويولد فينا الحماس والاندفاع للمشاركة في العبادات والطاعات بأوسع أشكالها وذلك لقهر النفس وتهذيبها وترويضها لتأتي آمنةً يوم الفزع الأكبر على تعبير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فالالتفات إلى هؤلاء الأعداء وما تتطلبه مواجهتهم من عمل دؤوب سيعيد هذه الشعائر الإلهية إلى مكانتها السامية وهي مسؤولية الجميع أئمة ومأمومين . أسال الله تعالى أن يبصّرنا وإياكم طريق الحق ويأخذ بأيدينا للسير عليه إنه ولي النعم . كيف ينجح إمام الجمعة في أداء وظيفته « 1 » عوامل نجاح خطيب الجمعة : يشعر أئمة الجمعة المباركة أن إقبال الناس على الشعيرة المباركة قد ضعُف ولم يعودوا يتحمسون لها كما كانوا في زمان السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) وأنها فقدت الكثير من قوة التأثير . وقد تحدّثنا عن هذه الحالة في أكثر من مناسبة سابقة وشخصّنا جملة من أسبابها ، ونشير هنا إلى عدد من العوامل التي تنجح أداء إمام الجمعة بلطف الله تبارك وتعالى وبعضها يعود إلى الناس وبعضها يعود إليه . ومنها
--> ( 1 ) من حديث سماحة الشيخ مع ثلة من أئمة الجمعات بمناسبة الذكرى العاشرة لإقامة أول صلاة جمعة في زمن السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) والتي تزامنت مع ذكرى ميلاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء في العشرين من جمادي الثاني عام 1428 المصادف 6 / 7 / 2007 .